آقا بزرگ الطهراني
659
طبقات أعلام الشيعة
أفناهم وذهب بآثارهم ومآثرهم كغيرهم من البيوت النجفية . والمترجم له أول من نبغ في هذا البيت وظهر اسمه ، فقد كان من أهل العلم والفضل والكمال والمعرفة والورع والتقى والزهد والقناعة ، وكان له بين علماء وفقهاء عصره مكانة مرموقة ، وكان من حفاظ القرآن أيضا ، وقد ابتلاه اللّه عز وجل بذهاب بصره فلجأ إلى نظم الشعر للتسلي به وتفجرت قريحته فأجاد وأبدع ونظم فأكثر ، وجرت بينه وبين زملائه من العلماء وأصدقائه من الأعيان والأدباء مطارحات ومساجلات ، وجرى معهم في بعض حلبات النجف الأدبية المعروفة يومئذ فكان من النابهين المبرزين ، وهو أحد أعضاء الندوة الأدبية البلاغية ، وله شعر كثير في أغلب الفنون والأبواب . ذكره العلامة السماوي في ( الطليعة ) فقال : كان فاضلا أديبا مشاركا في العلوم الآلية والدينية ، وكان شاعرا له مطارحات مع أدباء عصره ومدائح ومراث فيهم . وصفه العلامة الشيخ إبراهيم صادق العاملي في مجموعة قصائد الندوة البلاغية بقوله : الفاضل الذي طابت سريرته فحمدت سيرته ، والكامل الذي امتحن بذهاب بصره فازدادت والحمد للّه بصيرته ، الساحب على ذوي الفضائل والنهى حلل فخر طويلة الذيل ، والسامي على ذوي الأدب من الأواخر والأوائل سمو سهيل على النهى وان برز في أوائل الليل ، بالغ رتبة المشايخ الكرام وهو إذ ذاك غلام . . . الخ وذكره الشيخ على كاشف الغطاء في ( الحصون المنيعة ) أيضا وكذلك غيره . توفي سنة 1275 ه . كما في ( الطليعة ) أو 80 كما في ( الحصون ) وقد ضاع معظم شعره وتلف مع سائر آثار أسرته من جراء حوادث الطاعون الذي قضى عليهم وطمس آثارهم إلا ما حفظته المجاميع النجفية المخطوطة ، وقد رأيت من شعره قصيدة في رثاء الشيخ محمد حسن صاحب ( الجواهر ) ، وأخرى في رثاء الشيخ محمد بن علي بن جعفر كاشف الغطاء ، وثالثة في رثاء السيد شريف زوين أخ السيد صالح القزويني لأمه ، ورابعة في رثاء الشيخ حسن بن جعفر كاشف الغطاء ، وخامسة